أخبار
13.05.2017
89

كل ما تريد أن تعرفه عن ولع الأتراك بالشاي

وصلت ثقافة الشاي إلى إسطنبول في عام 1856 مع قدوم الجنود البريطانيين والفرنسيين إلى المدينة حلفاء في حرب القرم التي اندلعت في عام 1853. صارت حفلات الشاي التي أقيمت في السفارات رائجة أيضا بين أفراد المجتمع البارزين، وبدأ الأتراك يعيدون تقديم الشاي.

وصل الشاي وإبريق الشاي المعروف باسم السماور إلى الأناضول مع المهاجرين القادمين من القوقاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، .

أحب السلطان عبد الحميد الثاني الشاي، بينما كان السلطان محمد الخامس مدمنا لشربه. زرعت بذور الشاي التي جلبت من اليابان  في مدينة بورصة، لكن أحفقت محاولة زراعته. وعندما اتضح أن منطقة البحر الأسود أكثر ملاءمة، زرعت بذور الشاي في مدينة باتومي عام 1918 .

صدر قانون زراعة الشاي في عام 1924 ، وجلبت بذوره من باتومي إلى مدينة ريزا، وكانت النتائج واعدة. أسس أول مصنع للشاي في تركيا في المدينة نفسها عام 1947 ، وعلى الفور احتكرت الدولة صناعة الشاي، واستمر ذلك حتى عام 1984.

التأثير الصيني

نشأ الشاي في الصين. كان الإمبراطور الصيني شين يونج لا يشرب سوى الماء الساخن؛ لأنه كان مهووسا بالنظافة. وتقول بعض الروايات التاريخية إنه في يوم صيفي سقطت ورقتان في كوب الماء الذي  كان يشربه في الحديقة، فأعجب الإمبراطور بهذا المشروب المنعش.

أولع اليابانيون بالشاي أيضا، ووضعوا " فلسفة الشاي"  وكانوا يقدمون الشاي في تقليد يعرف بتشانويو، وتحدث الشاعر الياباني أوكاكورا كاكوزو عن الشاي في كتاب بعنوان" كتاب الشاي " بأسلوب يذهل القارئ.

عندما جاء الشاي إلى أوروبا تعرف عليه الأوروبيون من تجار البندقية. بدأ البرتغاليون تجارة الشاي منذ عام 1560 ، ونظرا لغلاء سعره، كان الشاي يباع في الصديليات فقط، ولم يكن سوي بمقدور الأغنياء تناوله. في عام 1650 أرسل تاجر يدعى بيتر ستويفيسانت أول شحنة شاي من هولندا إلى نيو أمستردام التي صارت مدينة نيويورك فيما بعد . سيطر البريطانيون على إنتاج الشاي في الصين، وعندما خسروا احتكاره بدؤوا في إنتاجه في الهند وسيلان، ومن ثم تمكنوا من السيطرة على سوق الشاي دون أي منازعات.

الشاي الأخضر في مقابل الشاي الأسود

هناك نوعان رئيسيان للشاي: الشاي الأـسود المختمر، والأخضر غير المختمر.

أغرم أهل الأناضول بالشاي الأسود، بينما أهل تركستان بالشاي الأخضر. .

  يفضل العرب الشاي الأسود مع النعناع أيضا، في حين يضيف أهل التبت الزبدة والملح إلى الشاي، بينما يضيف المغول الدقيق.

يشرب الإنجليز الشاي بالحليب، ويضيف بعضهم مشروب البراندي أيضا.

في مدن روسيا الباردة حيث يحب الناس الشاي، يوضع  كثير من أوراق الشاي الأخضر في كوب صغير ويضاف الماء المغلي. ومن أجل استنشاق رائحته الجميلة، فإنهم يصبون الشاي في صحن الكوب ثم يشربونه.

عرفت مجافظات الأناضول الشرقية  تقليد " التيكلاما ( قضم مكعب من السكر ثم رشفة من الشاي)  وإضافة شرائح الليمون إلى الشاي من روسيا.

أما إبريق السماور الذي يعتقد أنه يجلب الحظ السعيد لأهل البيت ويحمي المنزل من الشر فقد جاء إلى الأناضول أيضا من روسيا. تعني كلمة السماور في اللغة الروسية الشئ الذي يحرق نفسه.

ظل الشاي لمدة طويلة في الماضي جزءا رئيسا من وجبتي الفطور والعشاء. وفي عام 1708 عندما شعرت دوقة بيدفورد بأنها " مثل سفينة على وشك الغرق" في وقت ما بعد الظهر، بدأت تتناول وجبة صغيرة في الساعة الخامسة مساء تتكون من كعكة صغير وخبز وقليل من الزبد إلى جانب كوب من الشاي بالطبع.

وهكذا ظهر تقليد شاي الساعة الخامسة. خلال هذه الفترة كان الإنجليز أكثر الشعوب تناولا للشاي. قالت ليدي أستور لتشرشل " لو كنت زوجتك،لوضعت لك السم في الشاي الذي تشربه. فأجابها تشرشل: لو كنت زوجتي لشربته".

يحتوي الشاي على الكافايين الذي يسبب توسيع الشعيرات الدموية في الدماغ، وعندما ينخفض ضغط الدم بعد شرب الشاي يخف الألم ويشعر الناس بالراحة. وفور اتساع الشعيرات الدموية في الجلد، تنخفض الحمى، ويشعر من يشرب الشاي بالبرودة.

شرب الشاي يسهل الهضم ولا يسبب حموضة المعدة، وعلاوة على ذلك فإن  الشاي مشروب منعش يزيد الطاقة، وهو فعال جدا لعلاج الإرهاق الذهني.

يمر فيتامين b الموجود في أوراق الشاي إلى الماء عندما تنقع فيه، كما أن من مميزات أوراق الشاي أنها تحتوي على فيتامين e - k والمعادن المفيدة. النحاس والحديد الموجودان في الشاي مفيدان في علاج فقر الدم، كما أن الفلورايد والألومنيوم يحميان الأسنان.

إذا شُرب الشاي بعد نقعه لمدة خمس دقائق، فإنه يعمل مثل منشط، أما إذا شرب بعد خمس عشرة دقيقة فإنه يكون مهدئا للأعصاب.

هناك عدد من الخطوات اللازمة لإعداد الشاي الجيد والتمتع به، فيجب أن يصب الشاي في كوب صغير شفاف، ويجب أن يكون ساخنا لللفح الشفاه قليلا. في المقاهي قد يشعر بعض الرواد بالأسى إذا جئ له بكوب شاي ممتلئ إلى نصفه فقط.

حتى عام 1950 كان سعر الشاي غاليا، ثم انخفضت أسعاره بعد ذلك العام. اعتاد الشعب التركي أن يشرب الشاي كل صباح، ولا يمكن أن يتخيل أن يمر يوم دون شرب الشاي. ولا يستطيع الأتراك مقاومة الشاي إذا قدم مع بعض المعجنات الطازجة والكعك.

أخبار مهمة

جميع الأخبار
أخبار
استقبلت ولاية أنطاليا عاصمة السياحة التركية، 11 مليون و636 ألفا و450 سائح منذ مطلع العام الجاري وحتى منتصف الشهر الجاري.
أخبار
التقى الرئيس رجب طيب أردوغان مع رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، الثلاثاء مساء، 
أخبار
<p style="text-align: right;"> نشرت الجريدة الرسمية التركية، الجمعة، نص قانون تعديل شروط منح الجنسية مقابل شراء العقارات </p>
>