أخبار
06.06.2017
74

مطعم "السلطان أحمد" .. أطباق تركية بأياد تونسية

يبدو المشهد لأول وهلة وكانّك في أحد مطاعم إسطنبول الفاخرة، موسيقى وأنغام تركية ازدان بها المحل، بالعاصمة تونس.

إلى جانب لوحات لسلاطين عثمانيين وبايات تونسيين (حكام) علقت على الجدران، التي زُينت هي الأخرى بزخارف مستوحاة من الثقافة التركية، مع مزج بتصاميم تونسية.

“مطعم السلطان أحمد”، الذي افتتح أبوابه أمام الزبائن قبل 3 سنوات في العاصمة تونس، ليجذب إليه عشاق الأطباق التركية خاصّة خلال شهر رمضان.

قد يتبادر للأذهان أن صاحب فكرة هذا المحل كثير السفر إلى تركيا ما جعله يتشبع بثقافتها، ولكن المثير في الأمر أن “أحمد الماجري” لم يزر تركيا قط.

ولعل البعض يرى في ذلك غرابة، ولكن الماجري يقول: “لم أر تركيا أبداً في حياتي .. ولكنني كنت معجباً بثقافة هذا البلد وبزعمائه وتاريخه”.

ويضيف “شغوف بالمطاعم ولدي ولع كبير بفن الطبخ.. وقد بقيت 25 سنة في فرنسا قبل عودتي إلى تونس، ولي سلسلة مطاعم في باريس، ولكن عشقي للأطباق التركية هو ما دفعني إلى افتتاح المطعم بتونس.”

وعن اختيار “السلطان أحمد”، اسما لمطعمه، يقول: لم يكن الإسم اعتباطيّا وإنما اخترته لأن السلطان أحمد، وفق قناعاتي، هو من القادة الذّين كرسوا الحوار مع الغرب وكان سابقا لزمنه في بناء الدّيمقراطية، فهو يعد شخصية وطنية حداثية ولا يزال يحظى بمكانة هامّة في تركيا اليوم.

وأحمد الأول هو السلطان العثماني الرابع عشر أحمد الأول (حكم من 1012هـ / 1603م – حتى عام 1026هـ / 1617م).

وبحسب صاحبه فإن مطعم “السلطان أحمد” يقدّم 5 اختصاصات متنوعة تحتل فيها الأطباق التركية نصيب الأسد، كما يقدم المطعم أيضا أطباقاً إيطاليّة.

ويتابع “نكاد نكون المطعم الوحيد في تونس الذي لديه كل هذا الكم من التنوع في المذاقات والمأكولات.”

ووفق صاحب المطعم فإن “التونسيين يقبلون أكثر على الأدانا والكباب البيتي والأرفا كباب والخبز التركي والمشاوي، التي تعد من أهم أطباق المائدة التركيّة.. فيستمتعون بالأكل وتعجبهم كثيرا البهارات والتتبيلة التركية”.

ويزداد المحل بلون خاص لا سيما في شهر رمضان، إذ تختاره بعض العائلات لتناول وجبة إفطار خارج البيت تلبية لدعوة أو احتفاء بمناسبة.

صاحب المطعم تعلم فن الطهي في باريس، وهناك تعلم كذلك أسرار المطبخ التركي من خلال طهاة أتراك، واستعان كذلك بطهاة تونسيين درسوا الطهي، ومن بين ما درسوا المطعم التركي.

داخل المطبخ تكون الأجواء خاصة والحركة على أشدها مع اقتراب موعد الإفطار، الكل منهمك هنا في مهمته.

فتجد من يجهز الفطائر فيبهرك ببراعته في تحضير عجين الفطائر والخبز فيمررها بين أصابعه في حركات رشيقة.

كما يضع الطباخون لمساتهم الأخيرة على الأطباق الجاهزة للأكل، فيتفننون في تقديمها ليكون الطبق تشكيلة من ألذ الماكولات.

التقينا، في مطعم “السلطان أحمد”، محمد وزوجته اللذّين قدما خصيصا من مدينة سوسة، شرق البلاد.

يقول محمد “حضرنا خصيصاً لتذوق المأكولات التّركية، فأنا وزوجتي سافرنا إلى تركيا لقضاء شهر العسل هناك وأعجبنا بأطباقهم وبمجرد أن عرفنا بوجود مطعم تركي قررنا المجيء”.

وبحسب الماجري، فإنه “في فترة وجيزة أصبح السلطان أحمد وجهة لمشاهير من فنانين وسياسيين من مختلف المشارب الفكرية والتيارات الحزبية تجمعهم سفرة واحدة بعيداً عن التجاذبات السياسية.”

كما عبر الماجري، في ختام حديثه، عن رغبته في أن يكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أحد ضيوفه يوما ما.

أخبار مهمة

جميع الأخبار
أخبار
استقبلت ولاية أنطاليا عاصمة السياحة التركية، 11 مليون و636 ألفا و450 سائح منذ مطلع العام الجاري وحتى منتصف الشهر الجاري.
أخبار
التقى الرئيس رجب طيب أردوغان مع رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، الثلاثاء مساء، 
أخبار
<p style="text-align: right;"> نشرت الجريدة الرسمية التركية، الجمعة، نص قانون تعديل شروط منح الجنسية مقابل شراء العقارات </p>
>